احتفال في بيتنا
احتفال في بيتنا

احتفال في بيتنا

جاء في الكتاب الاقدس المُستطاب: 

قَدْ رُقِمَ عَلَيْكُمْ الضِّيَافَةُ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً وَاحِدَةً وَلَوْ بِالْمَاءِ، إِنَّ اللهَ أَرَادَ أَنْ يُؤَلِّفَ بَيْنَ الْقُلُوبِ وَلَوْ بِأَسْبَابِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرَضِينَ“.

حضرة بهاء الله – (الكتاب الأقدس من الفقرة 57)

احتفال في بيتنا

ﻓﻲ ﻣدﯾﻧﺗﻧﺎ المليئة ﺑﺎﻟﻣﺣﺑّﺔ واﻟّﺗﻲ ﯾُﻌرف ﻋن أھﻠﮭﺎ ﺣُﺳن اﻟﺿّﯾﺎﻓﺔ واﻟﻛرم، وﻣﺛل آلاف اﻟﺑﯾوت ﻓﻲ ﻣُدن اﻟﻌﺎﻟم اﻟﻣﺧﺗﻠﻔﺔ، ﯾﺑدأ بعد غروب الشّمس اﻟﯾوم، ﺷﮭر ﺑﮭﺎﺋﻲ ﺟدﯾد.
ﻧﺣن ﻧﺷﻌر ﺑﺎﻟﻔرح وﺑﺄﻧّﻧﺎ ﻣﺣظوظون، ﻷنّ اﻷھل واﻷﺻدﻗﺎء ﺳوف ﯾزوروﻧﻧﺎ، ﺑﻣﻧﺎﺳﺑﺔ دورﻧﺎ في إﻗﺎﻣﺔ الضّيافة التّسع عشريّة، وهذا ما أُﺳﻣِیّه ﻛرﻣًﺎ ﻣن ﷲ.
ﺷﻣس: ﺳوف ﻧﺣﻛﻲ ﻟﻛم اﻟﯾوم ﯾﺎ أﺻدﻗﺎء ﻋن اﻟﺿّﯾﺎﻓﺔ اﻟﺗّﺳﻊ ﻋﺷرﯾّﺔ، وﻛﯾف أنّ اﺣﺗﻔﺎﻟﻧﺎ ﺑﮭﺎ ﯾُﻌﺎدل ﻓرﺣﻧﺎ ﺑﺎﻟﻌﯾد.
اﺳﻣﻲ “ﺷﻣس”، ﻋُﻣري ﺗﺳﻌﺔ أﻋوامٍ وھذا ھو ﺷﻘﯾﻘﻲ “ﻧور” في السّابعة من عُمره؛ ﻛﻧّﺎ ﻧﺗﺣدّث اﻟﯾوم ﻋن الضّيافة.
ﻓﺳَأل ﻧور: ﻣﺎذا ﺗﻌﻧﻲ ﻛﻠﻣﺔ ﺿﯾﺎﻓﺔ؟ وهل ھذا يعني أن نستقبل في بیتنا ضيوفًا؟
ﺷﻣس: ﻧﻌم، أﺣﺳﻧتَ؛ ھذا ﺟزءٌ ھﺎمٌ ﻣن اﻟﺿِّﯾﺎﻓﺔ. ﺣﺳﻧًﺎ، ﻣﺎ رأﯾك أن ﻧُﺳﺎﻋد ﻣﺎﻣﺎ وﺑﺎﺑﺎ ﻓﻲ تهيئة ﻣﻧزﻟﻧﺎ ﻟﮭذا اﻻﺣﺗﻔﺎل اﻟﺳّﻌﯾد؟ وﺳوف أﺟﯾب ﺑﻛلّ ﺳرورٍ ﻋﻠﻰ أﺳﺋﻠﺗك ﯾﺎ ﻋزﯾزي ﻧور.
واﻟدﺗﻧﺎ اﺳﻣﮭﺎ “ﻓرح”، ﻗﺎﻟت ﻟﻧﺎ وﻧﺣن ﻧﻘوم ﺑﺎﻟﻣﺳﺎﻋدة ﻓﻲ أﻋﻣﺎل اﻟﻣﻧزل.
الأمّ ﻓرح: ﺷﻛرًا ﻋﻠﻰ ﺗﻌﺎوﻧﻛم ﯾﺎ أوﻻدي اﻟطّﯾِّﺑﯾن؛ ﺑﻣﺎ أنّ اﻟﯾوم ھو دَوْرُﻧَﺎ ﻓﻲ اﻟﺿّﯾﺎﻓﺔ اﻟﺗّﺳﻊ ﻋﺷرﯾّﺔ، ﻓﻠﻧﺟﻌل ﻣن ﺑﯾﺗﻧﺎ ﻣﻛﺎﻧًﺎ ﻻﺋﻘًﺎ ﻟﻼﺣﺗﻔﺎل ﺑﺎﻟﻣﺣﺑَّﺔ واﻟﺟﻣﺎل واﻟﻔرح.
ﺳوف ﻧوزِّع اﻷدوار ﺑﯾﻧﻧﺎ، ﺷﻣس ﯾﺎ اﺑﻧﺗﻲ ھﯾّﺋﻲ اﻟﺻُّﺣون، اﻟﻣﻼﻋق، اﻟﺷُّوك، أﻛواب اﻟﺷّﺎي، وأﻗداح اﻟﻣﺎء.
وأﻧت ﯾﺎ ﻧور، ﻣن ﻓﺿﻠك هيِّئ ﻟﻧﺎ ﻛُﺗب اﻟﻣﻧﺎﺟﺎة، واﻛﺗب ﻋﻠﻰ ﻗُﺻﺎﺻﺔ ورقٍ ﺻﻐﯾرةٍ أﺳﻣﺎءَ أرﺑﻌﺔِ أو ﺧﻣﺳﺔِ أﻓرادٍ ﻣن اﻷﺣﺑّﺎء اﻟّذﯾن ﺗُﺣبّ أن ﺗﺳﻣﻊ اﻷدﻋﯾﺔ ﺑﺄﺻواﺗﮭم اﻟﺟﻣﯾﻠﺔ.
ﺟﻣﺎل ھو اﺳم واﻟدﻧﺎ.
الأب ﺟﻣﺎل: لقد هيَّأت ﻏرﻓﺔ اﻟﺿُّﯾوف، وﻗطﻔت ورود اﻟﺟُوري اﻟﺑﯾﺿﺎء اﻟﺟﻣﯾﻠﺔ، ﺣﺗّﻰ اﻣﺗﻸ اﻟﻣﻛﺎن ﺑﻌِطرھﺎ، وﻹﺿﺎﻓﺔ ﻟﻣﺳﺔٍ ﺟﻣﺎﻟﯾّﺔٍ أﺧرى وﺿﻌت ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺋدة اﻟطَّﻌﺎم ﺷﻣوﻋًﺎ ﺑﯾﺿﺎء أﯾﺿًﺎ، ﻛﻲ ﻧوﻗدھﺎ أﺛﻧﺎء اﻟﻔﺗرة اﻟرُّوﺣﺎﻧﯾّﺔ.
ﻧور: أﺑﻲ، هل ﻣﻣﻛن أن ﺗﺷرح ﻟﻲ أﻛﺛر ﻋن ھذه اﻟﻔﺗرة ﻣن ﻓﺿﻠك؟
اﻷب: ﺣﺳﻧًﺎ ﯾﺎ وﻟدي، ﻛﻣﺎ ﺗﻌرف ﻣن ﺧﻼل ﻣواظﺑﺗك ﻋﻠﻰ ﺣﺿور اﻟﺿّﯾﺎﻓﺔ اﻟﺗّﺳﻊ ﻋﺷرﯾّﺔ، واﻟّﺗﻲ ﺗُﻌﻘد ﻓﻲ ﺑداﯾﺔ ﻛلّ ﺷﮭرٍ ﺑﮭﺎﺋﻲٍّ، أنّ ﻓﯾﮭﺎ ﺛﻼﺛﺔ أﻗﺳﺎمٍ رﺋﯾﺳﯾّﺔٍ، وھﻲ كالتّالي:
-1 اﻟﻔﺗرة اﻟرّوﺣﺎﻧﯾّﺔ: واﻟّﺗﻲ ﻧﻘوم ﻓﯾﮭﺎ ﺑﺗﻐذﯾﺔ أرواﺣﻧﺎ ﺣﺗّﻰ ﺗﺗرﻗّﻰ ﻟِﻣﺎ ﺧُﻠِﻘت لَهُ؛ ﺣﯾث ﻧﺗﻠو أو ﻧﺳﺗﻣﻊ ﻟﻠﻣﻧﺎﺟﺎة واﻷدﻋﯾﺔ ﻣن اﻵﺛﺎر اﻹﻟﮭﯾّﺔ اﻟﻣُﺑﺎرﻛﺔ، ﺣﺗّﻰ ﺗﺗّﺣد أرواﺣﻧﺎ وأفكارنا، وھذا ﯾﺟﻌﻠﻧﺎ ﻧﺗﮭﯾّﺄ ﺑﻘﻠوبٍ ﻧﻘﯾّﺔٍ طﺎھرةٍ ﻟﻠﻔﺗرة اﻟّﺗﻲ ﺗﻠﯾﮭﺎ.
-2 اﻟﻔﺗرة اﻹدارﯾّﺔ: ﻧﻘوم ﻓﯾﮭﺎ، ﻛﻣﺎ ﺗﻌرف ﺑﻘراءة اﻟرّﺳﺎﺋل اﻟواردة ﻣن اﻟﺳّﺎﺣﺔ اﻟﻣﻘدّﺳﺔ ﻟﺑﯾت اﻟﻌدل اﻷﻋظم، ومن اﻟﻣﺣﻔل اﻟرُّوﺣﺎﻧﻲِّ اﻟﻣركزيِّ، واﻟﻣﺣﻔل اﻟرُّوﺣﺎﻧﻲّ اﻟﻣحلّيّ ؛ وھﻲ ﻓﺗرة ﻟﺗﻐذﯾﺔ اﻟرّوح واﻟﻌﻘل ﻣﻌًﺎ.
وﺑﻌد ذﻟك ﻧﺗﺷﺎور ﺟﻣﯾﻌﻧﺎ ﺑﺧﺻوص اﻟرّﺳﺎﺋل واﻟﺑﯾﺎﻧﺎت، ﺛمّ ﻧﺑدأ ﺑﺎﻟﻣُﻘﺗرﺣﺎت؛ ﻣﺛل اﻟﺿِّﯾﺎﻓﺔ اﻟﺳّﺎﺑﻘﺔ ﻋﻧدﻣﺎ تقدّمتَ ﺑﺎﻗﺗراحٍ ﻣﻊ شقيقتك ﺷﻣس وﺑﻘﯾّﺔ اﻷطﻔﺎل أن ﻧﻘوم ﺑﻧﺷﺎط ﺟﻣﯾل وﻣُﺑﮭﺞ ﺧﻼل اﻟﻔﺗرة اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾّﺔ، والّذي واﻓق عليه الأﻏﻠﺑﯾّﺔ، ﻓﺄﻋْدَدﻧﺎ له ﺧﻼل اﻟﯾوﻣﯾن اﻟﻣﺎﺿﯾﯾن ﻛﻲ ﻧنجزه في ضيافتنا اﻟﯾوم بِعون الله.
-3 أﻣّﺎ اﻟﻔﺗرة اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾّﺔ فهي اﻟﻔﺗرة اﻷﺧﯾرة، وھﻲ ﻏذاء ﻟﻠﻘﻠب واﻟﻣﻌدة أﯾﺿًﺎ (ﯾﺑﺗﺳم اﻷب وھو ﯾﺷﯾر إﻟﻰ ﺑطﻧﮫ(؛ ﺣﯾث ﯾﺗمُّ ﻓﯾﮭﺎ ﺗﻘوﯾّﺔ ﻣﺣﺑّﺗﻧﺎ ورواﺑطﻧﺎ اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾّﺔ ﻣﻊ اﻷﺣﺑّﺎء واﻷﺻدﻗﺎء، وﻧﺗﺷﺎرك خلالها اﻟﺣﻛﺎﯾﺎتِ واﻟطّراﺋفَ واﻟﻧُّﻛﺎتَ. أﺣﯾﺎﻧًﺎ ﻧُﻐﻧّﻲ ﺑﻔرحٍ أﻏﻧﯾﺎتٍ ﻣن اﻟﺗُراث اﻟﻘدﯾم، أو ﻧُﻧﺷد بعض اﻷﻧﺎﺷﯾد الأﻣرﯾّﺔ اﻟﺟﻣﯾﻠﺔ، أو ﻧﻘوم ﺑﻘراءة اﻟﻘﺻص اﻟﻣُﻠﮭﻣﺔ بالخدمة ومكارم الأخلاق؛ ﻣﺛﻠﻣﺎ ﻓﻌﻠت “ﺷﻣس” ﻋﻧدﻣﺎ ﻗرأت ﻗﺻّﺔً ﻋن ﺣﯾﺎة ﺣﺿرة “ﻋﺑد اﻟﺑﮭﺎء” ﻓﻲ اﻟﺿّﯾﺎﻓﺔ اﻟﺳّﺎﺑﻘﺔ، أو ﻣﺷﺎرﻛﺔ اﻷﻋﻣﺎل اﻟﻔﻧِّﯾّﺔ ﻣﺛﻠﻣﺎ ﻗُﻣتَ ﺑِﻣُﺷﺎرﻛﺗِﻧَﺎ رﺳوﻣﺎﺗِكَ، وھﻛذا. ﺛمَّ ﻧﺗﺑرّع ﻟﻠﺻّﻧﺎدﯾق الأﻣرﯾّﺔ اﻟﻣُﺗﻌدِّدة.

ﺷﻣس: في اﻟﺿّﯾﺎﻓﺔ اﻟﺳّﺎﺑﻘﺔ ﻛﻧتُ ﺳﻌﯾدةً ﺑﻣﺎ ﻗدّﻣﺗﮫ ﯾﺎ أﺑﻲ؛ اﻟﺗّﻘوﯾم اﻟﺑدﯾﻊ ﻣن ﺗﺻﻣﯾﻣك اﻟﺟﻣﯾل ﻛﺎن راﺋﻌًﺎ، وزادَ اﻟﻔرح ﻓﻲ ﻗﻠﺑﻲ ﺣﯾن أھدﯾﺗﮫ إﻟﻰ اﻷﺣﺑّﺎء، ﺛمّ ﺟﺎءت ﻧﺗﯾﺟﺔ اﻟﻣﺷورة ﺑﺄن ﺗَﺑرّع اﻟﺣﺎﺿرون ﺑﻣﺑﻠﻎ اﻟﺷّراء ﻟﺻﻧﺎدﯾق اﻟﺗَﺑرّع.
اﻷمّ: ﻧﻌم، ﻛﺎﻧت ﻣُﺳﺎھﻣﺔً ﺟﻣﯾﻠﺔً ﻣﻧك ﯾﺎ ﻋزﯾزي.
ﻧور: أﻣّﻲ، ﺳﺑق ﻟك أن ﺷرﺣت ﻟﻲ ﻋن اﻟﺗّﻘوﯾم اﻟﺑدﯾﻊ ﻟﻛﻧِّﻲ ﻧَﺳِﯾتُ، ھل يُمكِنُ أن ﺗﺷرﺣﻲ ﻟﻲ ﻣُﺟدّدًا ﻣن ﻓﺿﻠكِ؟
اﻷمّ: ﺑﻛلّ ﺳرورٍ ﯾﺎ “ﻧور”، اﻟﺳّﻧﺔ ﻓﻲ اﻟﺗّﻘوﯾم اﻟﺑدﯾﻊ ﺗﺗﺄﻟّف ﻣن ﺗﺳﻌﺔ ﻋﺷر ﺷﮭرًا، ھل ﺗﺗذﻛّر اﻟﻧّﺷﯾد اﻟّذي ﺣَﻔِظﺗَﮫُ ﻓﻲ درس اﻷطﻔﺎل ﻋن أﺳﻣﺎء اﻟﺷّﮭور؟
ﻧور: ﻧﻌم ﯾﺎ أمِّي أتذكّره جيّداً، وﺑدأ ﻧور ﯾُﻧﺷد أﺳﻣﺎء اﻷﺷﮭر ﻣن اﻟﺗّﻘوﯾم اﻟﺑدﯾﻊ ﺑﻠﺣنٍ ﻟطﯾفٍ:
البهاء، الجلال، الجمال، العظمة، النُّور، الرَّحمةُ، الكلمات، الكمال، الأسماء، العِزَّة، المشيئة، العِلم، القدرة، القول، المسائل، الشَّرف، السُّلطان، المُلك، العَلاء.
الأمّ فرح: أﺣﺳﻧت ﺣﺑﯾﺑﻲ ﻧور، وﻛلّ ﺷﮭر ﻓﯾﮫ ﺗﺳﻌﺔ ﻋﺷر ﯾوﻣًﺎ، وﻛلّ ﯾوم ﻣن أﯾّﺎم اﻷﺳﺑوع ﻟﮫ اﺳﻣﮫ، أﻋﺗﻘد أﻧّكِ ﻛﻧتِ ﻗد ﺣﻔظﺗﮭﺎ ﯾﺎ “ﺷﻣس”.
ﺷﻣس: ﻧﻌم ﯾﺎ أمّي، اﺳﻣﺣوا ﻟﻲ أن أﻧﺷدھﺎ، من السّبت إلى الجمعة بالتّرتيب التّالي: الجلال، الجمال، الكمال، الفضّال، العدّال، الاستجلال، الاستقلال.
اﻷب جمال: ﻣﻣﺗﺎز، ممتاز، وبالتّأكيد كما تعلَّمتُم في المدرسة أنّ اﻟﺳّﻧﺔ اﻟشَّمسيَّة ﺗﻛون إﻣّﺎ 365 أو 366 ﺣﺳب طبيعتها البسيطة أو الكبيسة، وھذا ﯾُذﻛّرُﻧﺎ ﺑﺄﯾّﺎم ﻋزﯾزة ﻋﻠﻰ قلوبنا وهي أﯾّﺎم الهاء الّتي تقع قبل الشّهر التّاسع عشر.
ﻧور: احكِ لنا يا أبي بتفصيل أكثر ﻋن أﯾّﺎم الهاء ﻟو ﺳﻣﺣت؟
اﻷب جمال: ﺳوف أﻓﻌل ذﻟك ﺑﻛلّ ﺳرور ﻓﻲ وﻗت ﻻﺣق، ﻷنّ اﻵن ﻋﻠﯾﻧﺎ أن ﻧﺳﺗﻌدَّ ﻻﺳﺗﻘﺑﺎل ﺿﯾوﻓﻧﺎ اﻷﻋزّاء، وﻧﻘوم ﻋﻠﻰ ﺧدﻣﺗﮭم وراﺣﺗﮭم، ﻓﻲ ﺑﯾﺗﻧﺎ ﺑﯾت اﻟﻣﺣﺑّﺔ واﻟﻔرح واﻟﺳّﻼم ﻛﻣﺎ ﻧﻘول داﺋﻣًﺎ أﻟﯾس ﻛذﻟك؟
اﻷمّ فرح: ﺑﺎﻟﺗّﺄﻛﯾد ﯾﺎ ﻋزﯾزي، ﺑﻣﺣﺑّﺗﻧﺎ وﺗﻌﺎوﻧﻧﺎ ووﺟودﻧﺎ ﻣﻊ ﺑﻌض داﺋﻣًﺎ إن ﺷﺎءﷲ وﺑﻌد ﺣواﻟﻲ ﺳﺎﻋﺗﯾن وﻧﺻف عند ﻏروب ﺷﻣس اﻟﯾوم، سيبدأ ﯾوﻣﻧﺎ اﻟﺟدﯾد وتبدأ ﺿﯾﺎﻓﺔ ﺷﮭر ﺑﮭﺎﺋﻲّ ﺟدﯾد ﻓﻲ ﺑﯾﺗﻧﺎ اﻟﺳّﻌﯾد.
سَتَتِمُّ فيها الفترات الثَّلاث بكلِّ تفاصيلها اﻟرّوﺣﺎﻧﯾّﺔ المُبهجة، وﻗﺑل ﺧﺗﺎم اﻟﻔﺗرة اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾّﺔ سوف نقوم وأﺣﺑّﺗﻧﺎ ﺑﻌﻣل ﻓﻧّﻲّ راﺋﻊ أﻋددﻧﺎ ﻟﮫ ﻣﺳﺑﻘﺎ، سنقص ورقًا مُقَوَّى ﺑﺄﺷﻛﺎل ﻣُﺧﺗﻠﻔﺔ: زُهور، ﻓراﺷﺎت، ﻋﺻﺎﻓﯾر ﺻﻐﯾرة – سنكتب عليها أﺳﻣﺎء الأحبّاء اﻟّذﯾن ﻟن ﯾﺗﻣﻛﻧوا ﻣن اﻟﺣﺿور ھذا اﻟﯾوم، ونرفق معها رﺳﺎﺋل ﻗﺻﯾرة ﺑﺄوراق ﺟﻣﯾﻠﺔ، كلُّ واحدٍ مِنَّا سيعبّر بطريقته عن افتقادنا لهم، وعن أﻣﻧﯾﺎتنا الصّادقة ﺑﻠﻘﺎﺋﮭم ﻓﻲ اﻟﺿِّﯾﺎﻓﺔ اﻟﻘﺎدﻣﺔ.
تتابع نور سرد الأحداث: وبالفعل تمّت الضِّيافة كما هيّئنا لها وﻛُﻧّﺎ ﻓرﺣﯾن ﺟدًّا بمجيء اﻷھل واﻷﺣﺑّﺎء واﻷﺻدﻗﺎء، وﻣﺿﻰ اﻟوﻗت ﺳرﯾﻌًﺎ ﻣﻌﮭم، وھﻛذا سنبقى في انتظار الضّيافة القادمة واﻟّﺗﻲ ﺳﺗﻛون ﻓﻲ ﻣﻧزل أﺣد اﻷﺣﺑّﺎء ﺑإذن ﷲ.
وﻗﺑل أن ﻧودّع اﻷﺣﺑّﺎء اﻷﻋزّاء ﻋﻠﻰ أﻣل اﻟﻠّﻘﺎء اﻟﻘرﯾب، ﺗﺑﺎدﻟﻧﺎ ﻛﻠﻣﺎت ﻋَﺑّرﻧﺎ ﻓﯾﮭﺎ ﻋن ﻣﺣﺑّﺗﻧﺎ ﻟﺑﻌﺿﻧﺎ واﻣﺗﻧﺎﻧﻧﺎ ﻟﮭذه اﻟﻧّﻌﻣﺔ اﻟﻌظﯾﻣﺔ اﻟّﺗﻲ أھداھﺎ ﻟﻧﺎ ﺣﺿرة ﺑﮭﺎء ﷲ، ﻧﻌﻣﺔ اﻟﺿّﯾﺎﻓﺔ وﻟﻘﺎء اﻷﺣﺑّﺔ، وﺷﻛرﻧﺎ ﺑﻌﺿﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻛلّ ﺷﻲء.
ﻛلّ ﺗﺳﻌﺔ ﻋﺷر ﯾوﻣًﺎ ﺳﯾﻛون ھﻧﺎﻟك ﺷﮭر ﺟدﯾد، ﺗﺗﻧﺎﻏم ﻓﯾﮫ اﻷرواح واﻟﻌﻘول واﻟﻘﻠوب ﺑﻣوﺳﯾﻘﻰ اﻟﻣﺣﺑّﺔ في ﻛلِّ أرﺟﺎء اﻷرض.
ﻻ ﺗﻧﺳوا ﯾﺎ أﺻدﻗﺎءﻧﺎ ﻧﺣن ﺷﻣس وﻧور ﻟدﯾﻧﺎ اﻟﻣزﯾد ﻣن اﻟﺣﻛﺎﯾﺎت اﻟﺟﻣﯾﻠﺔ، وﺳوف ﻧروي ﻟﻛم واﺣدة ﻓﻲ ﻛلّ ﻣرّة.
ﻧﺗﻣﻧﻰ أن ﺗُﻌﺟﺑﻛم اﻷﻧﺷطﺔ عندما تجرِّبونها مع إِخوتكم، ووالديكم، وأصدقائكم ﻓﻲ اﻟﻔﺗرة اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾّﺔ ﻣن اﻟﺿّﯾﺎﻓﺔ اﻟﺗّﺳﻊ ﻋﺷرﯾّﺔ. ﻧﺗرﻛﻛم ﻓﻲ أﻣﺎن ﷲ ﯾﺎ أﺻدﻗﺎء.

مُلحق الأنشطة والفعاليَّات الفنِّيَّة لتنشيط القسم الاجتماعيِّ من الضِّيافة التِّسع عشريَّة

أﻧﺷطﺔ وﻓﻌّﺎﻟﯾّﺎت ﯾﻣﻛن ﺗﺄدﯾﺗﮭﺎ ﻓﻲ ﻓﺗرة اﻟﺿّﯾﺎﻓﺔ اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾّﺔ:

  1. نشاط الرَّسم وكتابة تعليق والتَّلوين

 ﻛلّ ﻣن ﯾرﯾد اﻟﻣُﺷﺎرﻛﺔ ﯾﻘوم ﺑرﺳم ﻛوب ﻣﺎء، يتوسّطه ﻗﻠبٌ، أو ﻓراﺷﺔ ﺟﻣﯾﻠﺔ، أو ﻋﺻﻔور، ﻧﻛﺗب ﺗﺣﺗﮫ ﻋﺑﺎرة:

 “ﺣﺗّﻰ اﻷﺷﯾﺎء اﻟﺻّﻐﯾرة، ﯾﻣﻛن أن ﺗﺗرك أﺛرًا ﺟﻣيلًا وﺗُﺣدث ﻓرقًا في ﺣﯾﺎﺗﻧﺎ وﺗﻛون ﺳﺑبًا ﻟﻠﻔرح.”

وﺑﻌد ذﻟك ﺗُﻠوّن اﻟرّﺳوﻣﺎت.

  1. مربّعات أسماء شهور التَّقويم البديع والضِّيافات التِّسع عشريَّة

 يقوم اﻟﻣﺷﺎرﻛون برسم ﻣﺳﺗطﯾل ﻛﺑﯾر، بداخله ﺗﺳﻌﺔ ﻋﺷر ﻣربّعًا صغيرًا، وفي كلّ ﻣرﺑّﻊ ﻣن اﻟﻣُرﺑّﻌﺎت ﯾﻛﺗبُ عليه اﺳم ﺷﮭر ﺑﮭﺎﺋﻲّ، ثمّ يبدأ اﻟﻣﺷﺎرﻛون ﺑﺗﻠوﯾن اﻟﻣرﺑّﻊ المختصّ باﻟﺷّﮭر اﻟَّذي ﺣﺿروا فيه أو أﻗﺎﻣوا فيهِ اﻟﺿِّﯾﺎﻓﺔ اﻟﺗّﺳﻊ ﻋﺷرﯾّﺔ.

  1. رسم أشكال هندسيَّة ملوّنة متنوّعة وكتابة أسماء الشُّهور أو أيَّام الأسبوع

 أمّا أحبابنا اﻷطﻔﺎل فبإمكانهم رسم ﺗﺳﻌﺔ ﻋﺷر شكلًا هندسيًّا ﻣُﺧﺗﻠفًا أو ﻣُﻛرّرًا، وﯾﻛﺗبون ﻋﻠﯾﮭﺎ أﺳﻣﺎء أﺷﮭر اﻟﺗّﻘوﯾم اﻟﺑدﯾﻊ، ﺛمّ  يُلَوِّنُونَهَا  ﺑﺄﻟوان ﺟﻣﯾﻠﺔ ھﺎدﺋﺔ ﺑﺣﯾث ﺗﺑﻘﻰ اﻟﻛﻠﻣﺎت واﺿﺣﺔ ﯾﻣﻛن ﻗراءﺗﮭﺎ، ويمكن اتّباع اﻟطّرﯾﻘﺔ ذاتها بتحديد أﯾّﺎم اﻷﺳﺑوع ﻣن اﻟﺗّﻘوﯾم اﻟﺑدﯾﻊ.

  1. نشاط الإنشاد والموسيقى

في اﻟﻔﺗرة اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾّﺔ ﻣن اﻟﺿِّﯾﺎﻓﺔ اﻟﺗّﺳﻊ ﻋﺷرﯾّﺔ، ﯾﻘفُ المشاركون في ﺻَﻔّﯾن ﻣُﺗﻘﺎﺑﻠﯾن؛ ﯾﻣﺳك ﻛلّ ﻣﺷﺗركٍ ﺑﺎﺳم اﻟﺷّﮭر أو يومٍ من الأﺳﺑوع، وﯾﻐﻧّﻲ اﻟﻣشارﻛون ﻣﻊ ﺑﻌضِهم البعض ﺑﻠﺣنٍ ﻣُﺗﻧﺎﻏمٍ ﻣَرّةً أﺳﻣﺎء اﻷﺷﮭر وأﺧرى أﺳﻣﺎء اﻷﯾّﺎم.

  1. كتابة رسائل محبَّة للأحبّاء الغائبين في قالبٍ فنِّيٍّ

ﯾﻘوم اﻷﺣﺑّﺎءُ ﺑﻛﺗﺎﺑﺔ أﺳﻣﺎء اﻷﺣﺑّﺎء اﻟَّذﯾن ﻟم يُحالفهم اللّيلة حظُّ الحضور على ورقٍ، وﯾصنعون ﻣﻧﮭﺎ ﻗِطﻌًا ﻓﻧﯾّﺔً ﻣﺛل زھرةٍ ﺟﻣﯾﻠﺔٍ أو ﺷﻛل ھﻧدﺳﻲٍّ ﻣُﻧﺗظمٍ، ﺛمّ ﯾﻛﺗﺑون رﺳﺎﻟﺔ ﻣﺣﺑّﺔٍ ﺻﺎدقةٍ ﻟذﻟك اﻟﺣﺑﯾب         أو اﻟﺣﺑﯾﺑﺔ.

أﻣﺛﻠﺔ:

* اﻓﺗﻘدﻧﺎ وﺟودك اﻟلّيلة.

* ﻧﺗذﻛّر اﺑﺗﺳﺎﻣﺗك اﻟﻠّطﯾﻔﺔ وﻛﯾف أﻧّﮭﺎ ﺗُﺳﻌدُﻧﺎ.

* اﺷﺗﻘﻧﺎ ﻟﻠﻘﺻّص اﻟﺟﻣﯾﻠﺔ اﻟﻣُﻠﮭﻣﺔ اﻟّﺗﻲ ﻛُﻧتَ ﺗروﯾﮭﺎ ﻟﻧﺎ ﻋن ﺣﺿرة ﻋﺑد اﻟﺑﮭﺎء.

  1. خدمات وأعمال تنظيف

ﯾُﺳألُ اﻷطﻔﺎل ﻋن ﻣدى ﻣﺣﺑّﺗﮭم ﻟﺗﻘدﯾم اﻟﻌون ﻣﻊ اﻷﺣﺑّﺎء اﻟﻣُﺿﯾﻔﯾن؛ ﺑﺎﻟﺗّﺄﻛﯾد ﺳوف ﯾﺗﺣﻣّسُ أﻏﻠﺑُﮭم ﻟﻠﻣُﺳﺎﻋدة، إن ﻟم ﯾﻛن ﻛُﻠّﮭم.

وھﻛذا ﯾﻘوم أﺣد اﻷﺣﺑّﺎء ﺑﺗوزﯾﻊ اﻷدوار ﻋﻠﻰ اﻷطﻔﺎل وھو ﻣﻌﮭم، ﻟﯾﺳﺎﻋدوا ﻓﻲ اﻟﺗّرﺗﯾب واﻟﺗّﻧظﯾف ﻗدر اﻟﻣُﺳﺗطﺎعِ، ﺣﺳب ﻣﺎ ﯾُﻧﺎﺳبُ أھل اﻟﺑﯾت اﻟﻣُﺿﯾف.

ﺛمّ ﻧﺧﺗم ذﻟك اللّقاء الرّوحانيّ ﺑﺗﺑﺎدل ﻋﺑﺎرات اﻟﻣﺣﺑّﺔ واﻟﺷُّﻛر والاﻣﺗﻧﺎن.